Haberler
26.06.2026 09:58
26 حزيران 2026.
دعا رئيس مجلس التعليم العالي التركي، أرول أوزوار، إلى تأسيس "اتحاد الجامعات الإسلامية " خلال "أعمال الاجتماع التشاوري الأول لرؤساء الجامعات الإسلامية، الذي استضافته تركيا بمشاركة ممثلين عن 73 جامعة من 41 دولة موزعة على أربع قارات.
وأكد أوزوار أن الوقت قد حان لتأسيس اتحاد للجامعات الإسلامية يقوم على رؤية مشتركة ونهج مؤسسي في الحوكمة، مشيراً إلى أن هذا الاتحاد سيسهم في بناء مستقبل أكاديمي جديد قائم على التعاون والتكامل بين مؤسسات التعليم العالي في العالم الإسلامي.
وعُقد الاجتماع في مركز شاهين بي للمؤتمرات والفنون بمدينة غازي عنتاب، وباستضافة جامعة غازي عنتاب الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا، حيث قدّم أوزوار مجموعة من المقترحات الشاملة الهادفة إلى الارتقاء بالتعاون في مجال التعليم العالي بين الدول الإسلامية إلى مرحلة جديدة.
وفي كلمته، أوضح أوزوار أن الجامعات الإسلامية مطالبة بالتحرك المشترك في مجالات متعددة، تشمل إنشاء شبكات بحثية مشتركة، وتعزيز الحراك الأكاديمي، والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والاستدامة، والمساهمة في إعادة إعمار غزة، وتفعيل الدبلوماسية العلمية، مؤكداً ضرورة صياغة رؤية موحدة لمستقبل التعليم العالي.
وأشار إلى أن التعاون في مجال التعليم العالي في العالم الإسلامي ينبغي ألا يظل مجرد مبادرات مؤقتة، داعياً إلى إنشاء " اتحاد الجامعات الإسلامية" على أسس من الرؤية المشتركة والحوكمة المؤسسية.
وبيّن أن الاتحاد المقترح سيوفر إطاراً واسعاً للتعاون يشمل برامج الدرجات العلمية المشتركة، وتشكيل اتحادات بحثية، وتبادل الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية، ووضع آليات مشتركة لضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، مؤكداً أن هذه الخطوات من شأنها أن تعزز القدرة العلمية والتنافسية العالمية للدول الإسلامية. وقال: "إننا نمتلك اليوم إمكانات لم يشهدها التاريخ من قبل، وما نحتاجه حقاً هو إرادة مشتركة ورؤية بعيدة المدى نلتف حولها جميعاً" .
إعادة بناء الرؤية الحضارية المشتركة
وشدد أوزوار على أن الجامعات لم تعد مؤسسات تعليمية فحسب، بل أصبحت جهات استراتيجية تسهم في رسم مستقبل المجتمعات، وتوجيه التقدم العلمي، وإيجاد حلول للتحديات المشتركة التي تواجه الإنسانية.
وأضاف أن العالم الإسلامي يمتلك ثروة بشرية كبيرة تتمثل في شبابه، إلى جانب إرث علمي عريق وموارد بشرية متميزة، ينبغي توظيفها لتحقيق أهداف مشتركة، معتبراً أن هذا الاجتماع لا يمثل مجرد لقاء أكاديمي، بل يشكل أرضية استراتيجية لإعادة بناء الرؤية الحضارية المشتركة.
دعوة إلى التضامن الأكاديمي من أجل غزة
وأكد أوزوار أن ما تشهده غزة لا يمثل كارثة إنسانية فحسب، بل كارثة أكاديمية أيضاً، موضحاً أن استهداف المدارس والمختبرات والجامعات يعني استهداف المستقبل ذاته.
كما أعلن أن تركيا ستتيح للأطباء المقيمين في غزة فرصة الالتحاق ببرامج التخصص الطبي في البلاد، قائلاً: " ستسمعون خلال الأيام المقبلة بهذا القرار؛ إذ سيتم فتح المجال أمام الأطباء المقيمين في غزة للحصول على التدريب التخصصي في تركيا. وبناءً على توجيهات رئيس الجمهورية، سيخضع الأطباء الغزيون لبرامج تدريب تخصصي في المستشفيات الجامعية التركية ".
ودعا إلى إنشاء شبكة تضامن قوية بين الجامعات، تتضمن إطلاق برامج منح دراسية مشتركة للطلبة الفلسطينيين، وتوفير فرص بحثية للأكاديميين، وإنشاء بنى تحتية للتعليم عن بُعد، والعمل المشترك لإعادة تأهيل مؤسسات التعليم العالي في غزة.
التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
وأشار أوزوار إلى أن الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتقنيات الرقمية أحدثت تحولاً جذرياً في قطاع التعليم العالي، مؤكداً أن المنافسة في المستقبل لن تكون بين الدول التي تستخدم الذكاء الاصطناعي فحسب، بل بين الدول القادرة على تطويره وإنتاجه.
وفي هذا السياق، دعا الجامعات الإسلامية إلى تأسيس مراكز أبحاث مشتركة، وإنشاء شبكات لتبادل البيانات، وإطلاق برامج دكتوراه مشتركة، مع التأكيد على ضرورة توجيه التطورات التكنولوجية وفق مبادئ أخلاقية واضحة.
الاستدامة والدبلوماسية العلمية
وأوضح أوزوار أن الدبلوماسية العلمية أصبحت أداة متنامية الأهمية في العلاقات الدولية، وأن تعزيز التعاون المستدام بين الجامعات يمكن أن يتحقق من خلال المشاريع البحثية المشتركة، وبرامج الشهادات المزدوجة، وصناديق دعم الأبحاث، والحراك الأكاديمي.
وأكد استعداد الجامعات التركية للمشاركة في المشاريع البحثية المشتركة، مبيناً أن إنشاء شبكات بحثية في العالم الإسلامي سيسهم في تسريع إنتاج المعرفة وتعزيز الحضور الدولي للجامعات.
كما تطرق إلى قضايا التغير المناخي والتحول الأخضر، مشيراً إلى أن استضافة تركيا لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) ستوفر فرصاً مهمة لتطوير التعاون بين الجامعات في مجال الاستدامة ، داعياً الجامعات الإسلامية إلى تنفيذ أبحاث مشتركة في مجالات التغير المناخي، وإدارة النفايات، والتحول الأخضر، والتنمية المستدامة، لما لذلك من أثر إيجابي يعود بالنفع على البشرية جمعاء.
ستة أهداف رئيسية
وأوضح أوزوار أن الاجتماع ركز على ست أولويات أساسية لتعزيز التعاون في مجال التعليم العالي، وهي:
وفي ختام كلمته، أكد أوزوار أن العالم الإسلامي يمتلك إمكانات علمية هائلة، وأن العمل المشترك كفيل بإطلاق مرحلة جديدة في مسيرة التعليم العالي، قائلاً: "إن الشراكة التي سنؤسسها اليوم ستترك للأجيال القادمة إرثاً دائماً من التعاون الأكاديمي".
من جانبه، أكد رئيس جامعة غازي عنتاب للعلوم والتكنولوجيا الإسلامية ، البروفيسور الدكتور شهموس دمير، أن التحدي الحقيقي في عصرنا لا يكمن في إنتاج المعرفة فحسب، بل في تحديد الوجهة التي تقود إليها هذه المعرفة. ودعا جامعات العالم الإسلامي إلى إقامة شراكات أكاديمية مستدامة، واقترح تطوير برامج بحثية مشتركة في مجالات استراتيجية تشمل الأمن السيبراني، وتكنولوجيا الفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي.
Diğer Haberler
الجامعة التركية الاذربيجانية تنمو ...
06.07.2026
عرض تاريخي من موريتانيا إلى تركيا: ...
27.06.2026
الجامعات التركية بين الأفضل عالمياً ...
18.06.2026
اجتماع المجلس العلمي للأكاديمية ...
08.06.2026
مقترحات مجلس التعليم العالي التركي توجه ...
08.06.2026
ملطية ... أمل العالم في زراعة الكبد ...
06.06.2026
رئيس مجلس التعليم العالي أوزوار يتوجه ...
06.06.2026
تعاون في مجال التعليم العالي بين تركيا ...
05.06.2026